مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
309
معجم فقه الجواهر
نعم ينبغي الاقتصار عليه ، فلا يلحق بالجماع غيره ولو للزوجة ، ولا إكراهها إيّاه ، ولا إكراه الأجنبيّ لهما على الفعل ، أو على إكراه الآخر ، ولا النائمة - خلافاً للشيخ - ولا المدلّس عليها ، ولا تندرج الأمة في المرأة المضافة إليه ، خلافاً للفاضل فاستقرب الكفّارتين بإكراهها أيضاً . وقد يجتمع في حالة واحدة الإكراه والمطاوعة ابتداءً واستدامةً ، وحينئذٍ يلزمه حكمه ويلزمها حكمها ، كما في الروضة والمدارك والرياض . نعم قد يقال فيما لو أكرهها ابتداءً : إنّه وجب عليه الكفّارتان بأوّل مصداق الجماع ، ومطاوعتها بعد ذلك سبب آخر لوجوب الكفّارة عليها ، إن لم تكن قد أفطرت بالإكراه الأوّل إن كان رافعاً للاختيار أو قلنا بعدم الإفطار به مطلقاً ، وإلّا فلا كفّارة عليها ، اللهمّ إلّا أن يدّعى ظهور النصّ في كون الموجب للكفّارتين الإكراه بتمام الوطء ، حتى أنّه لو ارتفع صدق الإكراه في الأثناء بنوم ونحوه بحيث كان وقوع تمام الفعل لا للإكراه الأوّل لم تجب الكفّارتان ، وفيه بحث . ولو كان مفطراً بسفر ونحوه وهي صائمة فأكرهها فعن بعضهم وجوب الكفّارة عنها لا عنه ، وقد يحتمل - كما في القواعد - السقوط . والتقييد في المتن بشهر رمضان خالٍ عنه النصّ ، فيمكن طرد الحكم في كلّ ما له كفّارة من الصوم الواجب عليهما ، أو في خصوص قضاء الصوم عند تعيّنه ، اللهمّ إلّا أن يدّعى انسياق شهر رمضان ، والحكم مخالف للقواعد . 16 / 308 - 310 ه - كفّارة وطء الأجنبيّة إكراهاً في صوم شهر رمضان : عن بعضهم : تجب الكفّارتان [ لو كان الإكراه لأجنبيّة ، وقيل : لا يتحمّل هنا ، وهو الأشبه ] . والإنصاف قوّة القول بها ، فالاحتياط لا ينبغي تركه خصوصاً فيما لو أكرهها على أنّها زوجته ثمّ بانَ أنّها أجنبيّة . 16 / 310 3 - العجز عن صوم شهرين متتابعين : [ كلّ من يجب عليه شهران متتابعان ] في نذر أو كفّارة مرتّبة أو مخيّرة ، كذا قيل ، ويمكن دعوى انسياق المعنيين من المتن وما شابهه ، بل المتّجه في المخيّر الانتقال إلى الفرد الآخر من التخيير ، كما أنّ المتّجه اشتراط تعذّر الخصال الثلاث في الانتقال إلى الثمانية عشر ، ولعلّه لذا عبّر في الدروس بما يفيد ذلك ، فقال : " ولو عجز عن الخصال الثلاث صام ثمانية عشر يوماً متتابعاً على الأشبه " . وعلى كلّ حال [ ف ] - لو [ عجز صام ثمانية عشر يوماً ] عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام . [ ولو عجز عن الصوم أصلًا ] ففي النافع في باب الكفّارات ، بل في معقد ما حكي من شهرة المسالك ، وما حكي أيضاً في الرياض عن الشيخ وجماعة : تصدّق بمدّ عن كلّ يوم من الستّين أو الثمانية عشر ، على اختلاف الوجهين ، كما في الرياض ، وفيه نظر ، وإلّا [ استغفر اللَّه ، فهو كفّارته ] إلّا أنّه لم أقف في الأدلّة على ما يدلّ على ذلك . لكن قد يقال بالتخيير في البدل ، كما في المختلف والدروس ، لا أنّه الصوم خاصّة كما عن المشهور ، ولا التصدّق المزبور .